روى مواطنان من قرية آل بلحي التابعة لمحافظة سراة عبيدة بمنطقة عسير، قصة فرض العزل الصحي على قريتهما قبل نحو 71 عاماً؛ بسبب تفشي وباء “الكوليرا” بين سكان القرية، والذي أودى بحياة العشرات.

وبسبب تفشي الوباء الذي أحدث حالة من الخوف لدى سكان القرية لخطورته وانتشاره، فُرض الحجر الصحي على القرية في الـ 28 من شعبان عام 1370 هـ، وأرسلت الفرق الطبية لمعالجة المرضى، وتم التنبيه على مشايخ القبائل المجاورة بعدم ذهاب أبناء القبيلة إلى القرية أو استقبال أي أحد من سكانها.

وقال الشيخ محمد بن مريع بن جارالله، أحد شهود العيان في تلك الفترة، إن المرض انتشر بشكل سريع وعمّت العدوى القرية من أعلاها إلى أسفلها، وتوفي بسبب الوباء أكثر من 70 شخصاً ما بين رجل وامرأة وطفل.

وأضاف “بن جارالله” في لقاء مع برنامج “يا هلا” على قناة “روتانا خليجية”، أن العدوى انتقلت عن طريق الحجاج الذين قدِموا عبر طريق الحج من اليمن وأفغانستان وباكستان والهند ودول شرق آسيا. حسب “أخبار 24”.

وأوضح أنه أرسلت إلى القرية دوريات راجلة خيّمت فيها، ومنع الدخول إلى القرية والخروج منها، وكان السكان متجاوبين مع الإجراءات ولازموا منازلهم ولم يخرجوا منها إلا للضرورة.

من جانبه، قال الشيخ محمد بن هيف آل سليم، إن محافظ سراة عبيدة في ذلك الوقت أرسل لهم خطاباً يبلغهم بأن المرض مُعدٍ وطلب من سكان القرية بألا يختلطوا بأحد وألا يخرجوا من قريتهم.

وأضاف أن الدوريات التي أرسلت للقرية كانت مكونة من أخوياء الإمارة ورجال الشرطة، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذت كانت كفيلة بحصار الوباء واحتوائه وعادت الحياة لطبيعتها في قريتهم.