كتب مدرب الاتحاد التشيلي خوسيه سييرا للمرة الثانية وفي ثاني مواسمه مع العميد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الاتحاد الكبير، بعد نجاحه في قيادة الفريق للتوييج بلقب كأس خادم الحرمين هذا الموسم وكأس ولي العهد في الموسم الماضي، على الرغم من الظروف الصعبة هذا الموسم التي عاشها العميد، ولم تقف في طريق المدرب الواثق من برنامجه وخططه الفنية مع الفريق، بعد أن قدم عملاً فنياً رائعاً استحق عليه كل التقدير والاحترام ملتزماً بأخلاقيات المهنة دون البحث عن مصالح شخصية ضيقة لاستغلال ظروف النادي، حتى بعد أن تأخر أمر تجديد عقده إلى نهاية هذا الموسم، ليساهم قبل ذلك في ثبات أقدام الاتحاد في مشهد المنافسة وتحقيق أغلى بطولات الموسم كأس خادم الحرمين، كإنجاز أنصف معه تميز التشيلي سييرا، الذي ظهر كصمام أمان في الجانب الفني للاتحاد على الرغم من التغييرات الإدارية التي عصفت بالفريق حتى بلغت أربع إدارات متعاقبة في موسمين فقط، إلا أن سييرا كان في مستوى الثقة وأبحر بسفينة العميد بكل جدارة، وساهمت السمات الشخصية للمدرب في نجاح مهمته كثيراً مع الاتحاد، إذ اتسم عمله منذ بداية الموسم الأول في العام الماضي بهدوء الشخصية، والثقة والتركيز على فريقه فقط، وهي السمات التي انعكست على اللاعبين داخل الملعب، إذ تعامل سييرا مع قدرات لاعبيه بواقعية تامة، وفق الإمكانات التي يكتنزها الفريق، وعلى الرغم من ضعف دكة البدلاء، وحتى أحاديثه قبل وبعد المباريات، اتصفت بالهدوء والحكمة واحترام المنافسين، فيما يحسب للمدرب منح الفرص المتعددة للنجوم الشابة، وإعادة اكتشاف نجم الفريق المهاجم عبدالرحمن الغامدي، ليقدم سييرا درساً بالغاً في الإجمال بأن الهدوء والتركيز على العمل فقط، وتجديد الثقة في اللاعبين، هي محاور النجاح التي يرتكز عليها أي فريق، عندما يريد تجاوز عثراته قبل التفكير في التفوق على المنافسين، وهو ماتحقق للمدرب الطموح مع كتيبته الصفراء، قبل أن ينهي ثاني مواسمه مع الفريق في تجربة تدريبية هي الأولى له خارج بلاده في تاريخه كمدرب منذ ثمانية مواسم فقط . ولد المدرب خوسيه سييرا عام 1968 في مدينة سنتياجو بتشيلي، وقبل أن يكون مدرباً كان لاعباً في وسط الملعب، ولعب لأكثر من فريق داخل تشيلي وخارجها منها كوكو كولو، الذي فاز معه بالدوري ثلاث مرات، وكأس تشيلي مرة واحدة، بجانب لعبه لفريق يونيون إسبانيولا، وفاز بالكأس التشيلي ثلاث مرات، بجانب أنه لعب أيضا في ريال بلد الوليد كإعارة، وساوباولو البرازيلي، و تايجر أونيال، وحاز على لقب أفضل لاعب في تشيلي عام 2005. وفق”الرياض”.

‏‎ومع المنتخب التشيلي شارك في 53 مباراة، أحرز خلالها ثمانية أهداف خلال الفترة من 1991 حتى عام 2000.

اعتزل خوسيه سييرا عام 2009 وبدأ في التفكير في التدريب، وسعى لاستخراج الرخص التدريبية، ولم يمر سوى عام واحد حتى تولى مقاليد الإدارة الفنية في فريق يونيون أسبانيولا، والذي قضى ما بين جدرانه خمسة أعوام، وحصل على لقب أفضل مدرب في تشيلي عام 2012، وحاز على لقب الدوري التشيلي مرة واحدة عام 2013، وقدم مع الفريق أداء متميزاً، وعلى الرغم من خسارته للعديد من الألقاب طوال الخمسة مواسم الأولى، كانت الجماهير تثق به، ومع سوء النتائج رحل خوسيه سييرا إلى فريق كوكوكولو موسم 2015 -2016، واستطاع أن يفوز معه بالدوري التشيلي، ولم يحالفه الحظ في الفوز بالكأس التشيلية، وجاء وصيفاً في نفس العام الذي كان فيه فريق الاتحاد السعودي يبحث عن مدير فني كفء وطموح، يستطيع أن يحقق تطلعات العميد وجماهيره، فتم ترشيح خوسيه سييرا، وبعد تفاوض من الجانبين وافق المدرب على توليه المهمة مع الاتحاد بداية 2016م، لينجح المدرب التشيلي في أول تجربة فنية خارج بلاده، في قيادة الاتحاد للقبين كأس ولي العهد 2017 وكأس خادم الحرمين 2018م.