تناول تقرير تاريخ أشهر المنازل في مدينة جدة، وهو “بيت نصيف” الواقع في قلب جدة التاريخية؛ حيث يعتبر من أبرز معالم المدينة القديمة وأهمها.

ويعود تاريخ بناء “بيت نصيف” إلى عام 1872م، ومالكه هو الشيخ عمر أفندي نصيف أحد أعيان آل نصيف، الذين يُعتبرون من أشهر أسر الحجاز ممن استقروا في جدة منذ مئات السنين.

واستغرق بناء البيت، الذي استعان فيه عمر أفندي بعمال مهرة، نحو 4 سنوات، ويعبر طرازه المعماري عن حقبة تاريخية من حقب تطور الفن المعماري القديم بجدة، فهو من أول بيوتها المبنية على الطراز العثماني.

وتم بناء “بيت نصيف” وفقاً لـ “العربية نت”، من حجارة تحافظ على البرودة وتمتص الحرارة والرطوبة، وقد استورد صاحبه خشباً خاصاً من الهند وإندونيسيا لبناء الأسقف والرواشين، علاوة على استخدامه أخشاب سفينة إنجليزية كانت غارقة في ساحل جدة.

وتبلغ مساحة “بيت نصيف” 900 متر مربع، ويتضمن أربعة طوابق تحتوي على 40 غرفة، تتميز بعلو سقفها وسُمك جدرانها، كما يوجد بالبيت حمام تركي، وقد خصص الدور الأول لاستقبال الضيوف والدور الثاني مكاناً لنومهم، فيما خصص الدور الثالث لسكن أسرة بيت نصيف، والدور الرابع كان بمثابة مصيف تنتقل الأسرة إليه في الصيف؛ حيث تم تصميم هذا الدور بأسلوب معماري يساعد في جعل الطقس بارداً عن طريق فتحات خاصة؛ تساعد على دخول تيار الهواء المنعش من كل صوب.

وأشار مؤرخون إلى أن “بيت نصيف”، شهد كثيراً من الاتفاقيات التي وقعها الملك عبدالعزيز مع السفراء ومندوبي مختلف البلدان، كما أخذ فيه الملك عبد العزيز البيعة على العلماء والأعيان من أهل الحجاز؛ حيث كان الملك المؤسس يسكن في البيت كلما جاء إلى جدة، وكانت فترة إقامته فيه تزيد على شهر أحياناً، وقد استمر على ذلك أكثر من 10 سنوات، حتى تم بناء قصره الخاص في جدة المسمى حالياً بـ “قصر خزام”.

وتحول “بيت نصيف” إلى متحف ومركز ثقافي يعرض المقتنيات والصور التاريخية والمخطوطات، بعدما أصدر الملك فيصل بن عبدالعزيز أمراً بشرائه بمبلغ 3.3 مليون ريال، وتحويل ملكيته لأمانة جدة.

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة