أورد الباحث في التاريخ السعودي عبدالله العمراني، قصة سقوط طائرة تدريب في منطقة “وادي أم حبلين” على بعد 30 كلم من مدينة جدة عام 1380هـ.

وقال العمراني إن الطائرة سقطت إثر خلل فني أثناء رحلة تدريبية، فقد الطيارة على إثره السيطرة عليها، مبيناً أن بعض سكان البادية شاهدوا الطائرة لحظة سقوطها، حيث أسرع رجلان من البادية إلى موقع سقوط الطائرة، فوجدا النار مشتعلة بالمحرك؛ فألقيا عليها الرمال حتى تمكنا من السيطرة عليها، ثم حاولا إخراج الطيارَين فلم يستطيعا، فأحضرا عصيّاً وقماشاً وبعض أوراق الشجر وظلّلا الطيارَين.

وأوضح أن الطيار المتدرب لقي مصرعه فور سقوط الطائرة، أما الطيار المدرِّب فأُصيب بإصابات متفاوتة، وكان حينها يتكلم، ويقول: “وين الصندقة؟؟ أعطوني ماءً”.

وأشار إلى أن أحد الرجلين البدويين انطلق مسرعاً إلى مصنع الأسمنت، وقطع نحو 12 كلم ليطلب النجدة، ويخبر الموظفين هناك بأن طائرة سقطت في (الخبت)، عملاً على إنقاذ المدرب الذي لايزال حياً.

وواصل العمراني حديثه قائلاً إن طائرة أخرى استطاعت أن تكشف موقع حطام الطائرة، وهبطت بجوارها، ثم طارت مرة أخرى، قبل أن تصل سيارة الإسعاف وتنقل المدرب المصاب إلى المستشفى العام بباب شريف حيث كان قد أُصيب بجراح في وجهه ورأسه وكسر في ساقه اليسرى، فتم إجراء عملية جراحية له.

في المقابل، نُقلت جثة المتدرب إلى مستشفى الكندرة، ثم للمستشفى العام بباب شريف، حيث تمت الصلاة عليه في اليوم نفسه، وشيّعت الجموع جثمانه.

الصورالصورالصور

وفق “أخبار 24”.