روى الناجي الوحيد من حادثة غرق ثلاثة صيادين وقارب صيد بالجبيل، ملابسات الحادث وتفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها لمدة يومين في الماء بعد غرق القارب، مشيراً إلى أن سبب نجاته هو تشبثه بقطعة خشبية كانت طافية على الماء.

وقال الصياد ويُدعى عبده محمد عيد، مصري الجنسية، إنه وثلاثة صيادين هنود كانوا في رحلة صيد وتوقفوا بقاربهم في عرض البحر للراحة ليلاً، وتناولوا العشاء، وبعدها قرروا الخلود للنوم ليستيقظوا في الصباح لمواصلة رحلة الصيد، إلا أن الرياح اشتدت فجأة، ما أدى لانقلاب القارب.

وأضاف أن الموقف كان صاعقاً بالنسبة لهم حتى إنهم لم يتمكنوا من أخذ سترات النجاة، وبعدها غطس القارب شيئاً فشيئاً حتى اختفى تماماً، بينما هم تقاذفتهم الأمواج، مشيراً وفقا لـ”اليوم” إلى أنه لم ير أحداً من زملائه الصيادين بسبب عتمة الليل، ولم يجد إلا قطعة خشب طافية من خشب القارب فتشبث بها.

وأبان أنه ظل يصارع الأمواج طيلة يومين في عرض البحر، عاش خلالها على شرب المياه المالحة، وعانى الجوع والعطش، إضافة إلى الهلع والخوف من أن يكون فريسة للأسماك الكبيرة، مشيراً إلى أنه أصيب في الماء بشد عضلي في ساقيه وأصبح غير قادر على الحركة وشعر بدنو أجله قبل أن تلوح أمام عينيه قوارب دوريات القوات البحرية بالجبيل التي أنقذته من الغرق.

وكان القارب قد غرق أول أمس، وعلى متنه 4 صيادين (ثلاثة هنود ومصري)، بعد تعرضه لرياح شديدة، ولم ينج إلا الصياد المصري، بعد أن ظل يصارع الأمواج لمدة يومين، وقد تم انتشال جثمان اثنين من الصيادين، بينما لا يزال الثالث مفقوداً.

الصورة